
أكتب أسمي في بداية أول سطر ، تماما مثلما كتبته أول مرة . إنما أنا لا أذكر أول مرة كتبت فيها حروف اسمي ، و لكني أذكر كيف كتبت عبارة رديفة لذاتي صرت مولعة بها فيما بعد ، و صرت أرددها و أكتبها ، و حتى أدخل حروفها من أول كيبورد رأيته في حياتي.
أما هذا الكيبورد ، فكان رمادي اللون كبيرا على حجري الصغير ، و كانوا يسمونه (لوحة المفاتيح) . لوحة المفاتيح الكبيرة هذه تحولت إلى جهاز صغير أضعه على حجري ، له كيبورد أصغر حجما ، و لكن يفي بالغرض.
أما العبارة التي ترادفت مع محاولات الأولى ، فلها قصة . ذلك أني كنت زهرة في الثامنة ، لا توشك على الذبول بعد ، و قد جاهدت جهادا عسيرا في لملمة الحروف الأبجدية المتناثرة في عقلي ، و لم أعرف من لسان العرب غير ( أنا آكل) و مشتقاتها الفاتحة للشهية. ثم إنني جلست عصر ذلك اليوم لأخوض مغامرة بريئة . فأمسكت بقلمي ، و حاولت أن أكتب أول جملة كان لها معنى عندي . كتبت بخطي الصغير المتعثر ، الذي حاولت فيه كل الحروف أن تبرز شخصيتها بعيدا عن متطلبات الانسيابية و الجمال ، عبارة : "أنا أحب" و كانت تلك محاولتي الأولى . كانت محاولة ناجحة ، و لعلها كانت أيضا محاولة سحرية ، أنظر فيها متأملة اليوم ، و أتحسر على أوراقي القديمة التي اصفرت ، و لم أحتفظ بها شاهدا على أي نوع من براءة المحاولات .
أكتب اسمي في بداية السطر ، ثم أكتب أول آثاري ... فأنا أحب
4 comments:
I arrived here just surfing. Congratulations on Your nice site and best wishes from an Estonian living in Italy
Hey,
Interesting that you're from estonia and living in Italy.
Welcome.
Though do you read any Arabic?
Thank you very much! :)
يالي سهولة الكلمه
ويالي صعوبة المعنى!
مرحبا أقصوصة ...
كانت كلمة سهلة في حينها. في الثامنة لم يكن ثمة ما يشغل قلبي غير المحبة و قلق المدرسة
:)
Post a Comment