January 5, 2010


كان عصرا خابيا ، نهارا مودعا بعيدا. أجلس أنا في غرفة معيشتنا الصغيرة القبيحة التي أتذكرها من أيام الغزو و لياليه. بأي حال لم يكن قد مر على الغزو سوى أشهر. كان اليوم المدرسي عاديا جدا ، ربما كان حافلا بالتوتر لأنني كنت أشعر بألم حارق . كان همي هو أن أكتب الكلمة الأخيرة في الإملاء قبل أن تأتي المعلمة الصارمة و تسحب الورقة من بين يدي الصغيرتين المتشبثتين بالقلم الرصاص. هل من مبرر لكل هذه العجلة التي أربكتني ؟

النهار يستعجل الليل في هذه اللحظة ، و الليل يتسلل ملقيا حريره الأحمر المتوهج على خد النهار، و أنا بيني و بين قلمي و ورقتي أختبر النجاح. لم يكن ثمة من يراقبني. كنت أتمنى لو أنني حينها ركضت إلى والدتي أو إلى جدتي التي لا يختلف خطها كثيرا عن خطي و أنا في الثامنة ، و أخبرتهم أنني كتبت كلمة " أحب" ، و أنني شكلتها ، و أنني لم أحتج إلى المعلمة المستعجلة قصيرة النظر . تلك التي لم تراع قلبي المرتعش ، و لم تبث فيه الأمل أبدا . تلك التي صفعت روحي حين سحبت الورقة من بين يدي. ليتها نظرت في عيني ، و لم تستعجل، لربما اقتنصت فيهما لحظة الولادة الجديدة ، و كلمة

أحب

4 comments:

blacklight said...

كل عام وانتي بخير عزيزتنا بلاك هوني
أهنئك على هذا الموضوع البسيط بصياغته العميق بمعناه.
كل التوفيق لك

اقصوصه said...

يالي صعوبه

! انتزاع ذكريات الطفوله منا

Black Honey said...

أهلا و سهلا بك بلاك لايت. أشكرك جدا على التهنئتين بالعام الجديد ، و بالكتابات . أتمنى لك أيضا التوفيق و راحة البال
:)

Black Honey said...

مرحبا أقصوصه ...
أحاول الغوص في ذكريات الطفولة تلك و محاولة إعادة صياغتها ، بعضها كان مرا ، و قلقا ، و الكتابة و التعبير هي العلاج .
أهلا و سهلا بك :)