January 10, 2010

حادثة حصة الرياضيات


كنت أعرف جيدا ما علي فعله . كنت صغيرة لكني لم أكن أجيد السماح لنفسي بالوقوع في الأخطاء. ربما كانت العلامات الكاملة هي شخصيتي ، و سبب وجودي على كوكب الأرض ! ربما ، أو هكذا خيل لي ، أني لو أخطأت هذا النهار فإن الكارما تخبئ لي أمورا سيئة جدا ، أمورا مرعبة مثل الذي حصل.


شققت طريقي من مؤخرة الفصل. هي التي نادتني ، كانت تنوي ربما أن تعلم البقية درسا عن مدى أهمية أن ينتبهوا إلى ما كانت تقول . ربما كانت محترقة وظيفيا ، أو ربما كان هناك ما يعكر صفوها هذا الصباح. المهم أنها اتخذت قرار الخروج من البيت ، و كان سيسعدنا لو أنها بقيت فيه حتى نقضي حصة الرياضيات المفقودة في اللعب.


هي التي نادتني ...


ربما لأنني كنت أجيد حل تلك المسألة ، أجيد تقريب هذه الأرقام . ربما لأن جدي يدرسني ليلة الامتحان ، و أقاوم النعاس حتى أنتبه إلى ما يقول ، النعاس الذي يختفي ما إن ننتهي من دراسة الرياضيات . لا أعرف ، ربما لأن حظي كان سيئا .


على اللوحة السوداء ، كتبت قدري ... كتبت نصيبي لهذا اليوم ، كتبت رقما خطأ ، و انهالت علي العواطف كالطوفان.


أصبت بالذهول ! ربما ، و لكن الصراخ الذي قرع أبواب قلبي بقوة ، الاتهامات المجلجلة بالفشل ، الهلع الذي جلبته علي كلماتها المفزعة تلك .


أود أن أسامحها ... لكن أ ليس لي أن ألومها أولا ؟

2 comments:

مـي said...

ألم !!
من الصعب تجاهله ، نسيانه ، غفرانه
لكن كلماتك تلتمس لها العذر
وهذا ما يومض ببصيص مسامحة قلب كبير

:)

Black Honey said...

أهلا و سهلا بالزائرة الجديد مي
أرجو أن تكوني بصحة جيدة
هي ذكريات أحاول من خلالها اكتشاف مصادر الخوف المضمر في نفسي
و المسامحة ، عمل شجاع جدا ، أرجو أن أتمكن منه يوما ...

سعدت بمرورك